اشارت "الوطن" السورية، الى انه وسط المعلومات عن أن إغلاق "مخيم ​الركبان​" الواقع جنوب شرق البلاد، بات وشيكاً، تزايد تفاقم الأزمة الإنسانية فيه مع مواصلة الميليشيات المسلحة منع ساكنيه من الخروج باتجاه مناطق سيطرة ​الدولة السورية​.
وقالت مصادر خاصة لـ"الوطن"، إن الأوضاع الإنسانية داخل "مخيم الركبان" الواقع جنوب ​معبر التنف​ الحدودي في عمق البادية الشرقية عند الحدود مع ​الأردن​ والقريب من القاعدة التي أنشأها "​التحالف الدولي​" في منطقة التنف، تتفاقم بشكل كبير، وباتت أشد سوءاً وصعوبة في ظل قلة الموارد الغذائية والصحية خاصةً مع الظروف المناخية السيئة في المنطقة.
ولفتت المصادر إلى أن الأيام القادمة قد تسجل ارتفاعاً في عدد الضحايا المدنيين في المخيم خاصة أنه قد سجل مؤخراً وفاة طفلين نتيجة تفاقم الأزمة الإنسانية من جهة والظروف المناخية الصعبة من جهة أخرى، إضافة لحادثة حرق الشابة سندس نفسها لعدم تمكنها من تأمين طعام لأطفالها. وأكدت المصادر أن ميليشيا "جيش مغاوير الثورة" المسيطرة على المخيم بدعم أميركي تعرقل عملية سير المفاوضات مع الحكومة وترفض رفضاً قاطعاً خروج المدنيين خارج المخيم وتمنعهم من مغادرته نحو المناطق التي تسيطر عليها الدولة السورية، وذلك باعتبارهم ورقة رابحة لهؤلاء المسلحين تبرر وجودهم في منطقة التنف ومحيطها. وأشارت المصادر إلى تلك المليشيات تدعي أنها بذلك توفر للمدنيين الحماية داخل المخيم، على حين أن ما يحدث هو العكس تماماً، فهي تفرض بالقوة بقاءهم داخل المخيم، وتمنعهم منعاً باتاً من الخروج تحت أي ظرف كان.
وأوضحت المصادر أن نحو 200 مدني كانوا قد خرجوا من المخيم خلال الأيام الماضية نحو منطقة مهين، وأن عدد الخارجين كان سيزداد بشكل كبير لولا قيام المليشيات بمنعهم وفرض بقائهم داخل المخيم بالقوة. وبينت أنه وبحسب التقديرات فإن عدد المدنيين داخل المخيم يتراوح ما بين 50 و70 ألف مدني معظمهم نازحون من قرى ​ريف حمص​ الشرقي بالدرجة الأولى ومن باقي المناطق السورية وخاصة الجنوبية منها بالدرجة الثانية.
وكشفت المصادر أن عدداً من الشبان ممن خرجوا من المخيم في وقت سابق إلى مناطق سيطرة الدولة، قاموا بالالتحاق بخدمة العلم بعد أن أجرت السلطات السورية المختصة عمليات تسوية لوضعهم، وهذا يدل على وجود توجه فعلي من قبل معظم المدنيين المتواجدين داخل المخيم بالعودة إلى مناطق سيطرة الدولة السورية إلا أن المليشيات وعلى رأسها "مغاوير الثورة" تحاول قدر الإمكان منع ذلك والاحتفاظ بهذا الملف. وأضافت المصادر إن جميع الظروف تؤكد أن المخيم سيغلق بين حين وآخر إنما لا يوجد موعد محدد لذلك نظراً لارتباط ذلك بظروف انسحاب ​القوات الأميركية​ بالدرجة الأولى ورفع الغطاء عن الميليشيات المسلحة المسيطرة عليه.