ركّز عضو كتلة "المستقبل" النائب ​بكر الحجيري​، على أنّ "رئيس الحكومة السابق ​سعد الحريري​ لم يرفض المشاركة في لقاء بعبدا لمجرّد الرفض أو "الحرتقة" على العهد والحكومة، كما تحاول بعض الجهات السياسيّة والإعلاميّة الموالية تسويقه، إنّما الرفض أتى على خلفيّة المخالفة ​الدستور​يّة الّتي ارتكبتها بعبدا وهي الحامية للدستور والقوانين، وذلك بتجاوزها لدور المجلس النيابي؛ إذ كان أولى ب​القصر الجمهوري​ استشارة رؤساء ​الكتل النيابية​ قبل إقرار الخطّة الاقتصاديّة ومن ثمّ تحويلها ضمن اتفاق سياسي جامع إلى ​مجلس النواب​".


ولفت في حديث إلى صحيفة "الأنباء" الكويتية، إلى أنّ "الحديث عن وجود سابقات في هذا الإطار غير دقيق على الإطلاق، فليسمّوا لنا سابقة واحدة ويضعوا على أساسها النقاط على الحروف، نحن لسنا هواة عرقلة ولا نسعى إلى تكبيل لا العهد ولا الحكومة، إنّما جلّ ما نطالب به هو تطبيق الدستور عبر تحويل الخطّة الاقتصاديّة إلى مجلس النواب، حيث المكان الدستوري الصحيح لمناقشتها"، مشيرًا إلى أنّ "التوافق الوطني على الخطّة يتمّ قبل إقرارها في ​مجلس الوزراء​ وليس بدعوة رؤساء الكتل والتكتلات النيابية للبصم عليها في ​قصر بعبدا​، بعد إقرارها في مجلس الوزراء".

وتساءل الحجيري "لو كان "​حزب الله​" هو من رفض المشاركة في لقاء بعبدا، فهل كانت ردود الفعل ضدّه خصوصًا من قِبل محيط الرئاسة، ستأتي كما أتت ضدّ الحريري، أم أنّهم كانوا سيطوون صفحة اللقاء ويعيدون النظر بدستوريّة الدعوة؟"، مشدّدًا على أنّ "بالتالي، انّ التهجّم على أحقيّة امتناع الحريري عن المشاركة، يؤكّد أنّ الحملة الممنهجة والمبرمجة ضدّ المرحلة الحريريّة تسير على قدم وساق، بإشراف رئيس "التيار الوطني الحر" النائب ​جبران باسيل​ وبتوجيه من يقف خلفه من أصحاب الأجندات الإقليميّة".

وأعرب عن اعتقاده بأنّ "الجرّة انكسرت نهائيًّا بين الحريري وباسيل قبل ثورة 17 تشرين الأول 2019، علمًا أنّ بعض الخطوط الضعيفة غير المباشرة ما زالت قائمة بين بعبدا و​بيت الوسط​، لكنّنا قد نشهد انقطاعها بالكامل في حال استمرّت الحملة ضدّ رئيس الحكومة الراحل ​رفيق الحريري​ وهو في دنيا الحق، وضدّ سعد الحريري وهو خارج معادلة الحكم والحكومة".

كما أكّد "أنّنا لا نسعى ولا نريد أساسًا لا إسقاط الحكومة ولا فرملة العهد، لكنّنا نقيس المواقف بمعاييرها الدستوريّة وليس بمعيار التمريقات والتهريبات، علمًا أنّنا سنكون أوّل المصفّقين لرئيس الوزراء ​حسان دياب​ حال نجاحه في لجم التدهور الاقتصادي، لكن الجميع في ​لبنان​ من رأس الهرم السياسي حتّى قاعدته يَعلم أنّه لا دياب ولا غيره مسلّحًا كان أم مدّعيًا الزعامة المسيحيّة والسنيّة على حدّ سواء، سيتمكّن من وقف التدهور الاقتصادي. وحده سعد الحريري قادر على تأمين دعم دولي للبنان، وبالتالي كتلة نقديّة وازنة توقف الانهيار لما يتمتّع به من ثقة دوليّة قَلّ نظيرها".