ردّ عضو "​كتلة المستقبل​" النيابية النائب ​محمد الحجار​، على سؤال حول إتهام رؤساء الحكومات السابقين بالتهرب من المسؤولية بعد إعلانهم عدم المشاركة في ​اللقاء الوطني​ في ​بعبدا​، معتبرًا أن "موقفهم هو قمة في المسؤولية لأن الشعب ال​لبنان​ي يعلق آمالا واسعة على مثل هذه اللقاءات واذا لم تصل إلى مبتغاها ستكون ردة الفعل سلبية على مجمل الوضع العام في البلد".

وفي حديث لـ"النشرة"، أوضح الحجار أنه "عندما تكون الدعوة مع جدول أعمال غير واضح، وفي ظل ممارسات وآداء سيء، لن يصل اللقاء إلى أي نتيجة، وعندما يتم الأخذ بالملاحظات التي نادينا بها مرارا لجهة إنجاح اللقاء كما جاء في كلمة ​البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي​، من الممكن الوصول إلى الهدف، أما عدا ذلك فالإجتماع سيكون مجرد عراضات إعلامية".
وعن تولي رؤساء الحكومات السابقين، ​فؤاد السنيورة​، ​سعد الحريري​، ​نجيب ميقاتي​، ​تمام سلام​، زمام ​السلطة​ منذ العام 2005 حتى العام 2019، وتحملهم مسؤولية ما وصلت إليه البلاد، رأى الحجار أن "الجميع يتحملون المسؤولية، ولكن بدرجات متفاوتة، وهنا لا بد من التذكير بتصريح الحريري بتاريخ 21 تشرين الأول 2019 إبان ​الإنتفاضة​ الشعبية، عندما أخذت ​الحكومة​ قرارا بالموافقة على الورقة الاصلاحية التي أعدّها، عندها قال بوضوح أنه لولا الإنتفاضة الشعبية لما استطاع السير بالإصلاحات التي نادى بها منذ عامين"، مشيرا الى أن "هناك فريقا في البلد يستسهل المشاكل ولا يريد الوصول إلى حلول جذرية للواقع الحالي".
وذكّر الحجار بمواقف رئيس الحكومة الراحل ​رفيق الحريري​ خلال مناقشة موازنتي العام 2002 و2003، وتحذيره بضرورة القيام بالإصلاحات وأن كلفتها ستكون أكبر في المستقبل، وكل ذلك كان يتم عرقلته خصوصا في ظل حكومات الوحدة الوطنية، مشيرا الى أن "​حكومة حسان دياب​ كانت تعلم بالظروف الإقتصادية عندما قبلت بتحمل المسؤولية، فلا يجوز رمي ​العجز​ في ايجاد الحلول على الحقبات السابقة بدل تصويب الآداء، وهذا ما ظهر جليا في اكثر من ملف بدءا من ​التشكيلات القضائية​، مرورا ب​التعيينات​، وصولا إلى الخلافات بين رئيس الحكومة وحاكم ​مصرف لبنان​، وغيرها من الملفات".
وعن دلالات زيارة حاكم مصرف لبنان ​رياض سلامة​ إلى السفير السعودي في لبنان ​وليد البخاري​، لفت الحجار الى أنه "ليس لدي علم بحيثيات اللقاء، ولكن حسب ما ظهر في الاعلام، اللقاء يندرج في اطار متابعة ​السعودية​ للوضع الاقتصادي والنقدي نظرا لموقعها العربي وموقع صداقتها للبنان وهي تحاول فهم ما يحصل عندنا".
وعن اعتبار البعض أن السعودية تعاقب لبنان نتيجة خلافاتها مع ​حزب الله​، أشار الحجار إلى أن "لبنان يجب أن يساعد نفسه في بداية الأمر، فالسعودية كانت دائما إلى جانبنا ومدت يد المساعدة للجميع في كل الاستحقاقات، ولكن حزب الله إستمر في توجيه الشتائم لها والتدخل في شؤون ​الدول العربية​، وهنا يجب أن يُسأل حزب الله وليس السعودية، وعليه تحمل المسؤولية في هذا الإطار".
وحول التحقيقات في أحداث الشغب في ​بيروت​ والحديث عن مجموعات تابعة لرجل الأعمال ​بهاء الحريري​، ركّز الحجار على أن "​القضاء​ هو المخوّل في الكشف عن كافة التفاصيل، وفي النهاية من تثبته التحقيقات متورطا يجب أن ينال عقابه"، معتبرا أن "بقاء الوضع على حاله هو مؤشر خطير على البلد".
وتطرق الحجار إلى ​قانون قيصر​، مبينا أن "هذا القانون أميركي وليس دوليا، وهو موجه ضد النظام في ​سوريا​ بحسب أسبابه الموجبة ردا على القتل والتدمير بحق ​الشعب السوري​ ورفض الحلول السياسية"، مبديا خشيته من "وجود انعكاسات سلبية على لبنان، وهنا يجب العمل على تخفيف تداعيات القانون علينا عبر التبصر و​النقاش​ مع الجانب الأميركي، كما يجب تحييد البلد عن مشاكل المنطقة لما فيه مصلحة لبنان".