علق عضو "كتلة المستقبل" النائب ​سامي فتفت​، على الجولات التي يقوم بها رئيس الحكومة السابق ​سعد الحريري​ على المرجعيات الدينية، لافتًا إلى أن "الحريري هو رئيس حزب وازن في البلد وموجود في صفوف المعارضة، ويقوم بواجبه تجاه كل ​الطوائف​ ويتوجه من هذه المنابر إلى جميع ال​لبنان​يين"، مشدّدًا على أن "الحديث عن سعي الحريري للعودة إلى ​رئاسة الحكومة​ لا أساس له من ​الصحة​، وموقفه الأسبوع الماضي كان واضحًا ولا يحتمل التأويل".

وفي حديث لـ"النشرة"، اعتبر فتفت أن "الهم الأساسي للحريري، في هذه المرحلة، هو وضع البلد على السكة الصحيحة، بعيدًا عن كل صراعات المنطقة التي تودي بنا إلى الهاوية، وهذا ما نادينا به منذ زمن"، لافتًا إلى أن "المدخل إلى الحل يكون بتشكيل حكومة من المستقلين تكون قادرة على النهوض بالبلد"، مضيفًا: "الحريري في حال كان على رأس حكومة مستقلة هو قادر على العمل و​تحقيق​ الإنجازات".
وعن تصريحات المسؤولين الأميركيين التي يعتبرها البعض تدخلًا في الشؤون الداخلية، أوضح فتفت أن "لبنان على حدود ​فلسطين المحتلة​، ومن الطبيعي أن يكون محط أنظار كل سفراء الدول الخارجية، ولكن موقفنا واضح، يحق للجميع إبداء الرأي ولكن القرار يكون داخليًا دون املاء من أحد"، لافتًا إلى أن "الولايات المتحدة تقدم الدعم للبنان ومؤسساته الأمنية والعسكرية، ومن الطبيعي أن نسعى لأفضل العلاقات معها لما فيه مصلحة لبنان، وفي الوقت عينه يجب أن يكون هناك حدودًا في التعاطي، لكن لا تصل لدرجة القرار القضائي الذي صدر عن القاضي محمد مازح"، مشيرًا إلى "اننا نرحب بدعم كل الدول للبنان واذا كانت ​إيران​ مستعدة لتقديم ​مساعدات​ للبنان دون شروط سياسية أو مقايضة ما مستقبلا فليكن".
وعما إذا كان "​تيار المستقبل​" يسعى لتشكيل جبهة معارضة، أكد فتفت أن "14 اذار كانت أقوى جبهة معارضة في تاريخ لبنان ولن يأتي شبيها لها وهي تبعثرت بسبب المصالح الشخصية للبعض، واليوم من الأفضل أن ننظم أنفسنا للوصول إلى معارضة بناءة وهذا ما نعمل ونستعد له في وجه حكومة اللون الواحد التي تواجه معارضة حتى من داخلها، كما أننا لا ننكر أن تيار المستقبل يتحمل جزءا من المسؤولية ولكن على الأقل خرجنا من السلطة".
وردًا على سؤال حول عدم لعب الحريري دورًا، من خلال علاقاته العربية، لتأمين الدعم للبنان، أوضح فتفت أن "لا أحد، حتى الدول العربية الصديقة للبنان، يقدم شيئًا بالمجان، وبكل وضوح الحكومة اليوم تحت هيمنة ​حزب الله​ الذي يشارك في حروب المنطقة، فكيف نتوقع من الدول التي يحاربها الحزب أن تقدم الدعم لحكومته"، مضيفًا: "من هنا تأتي أهمية مطالبتنا بتشكيل حكومة مستقلة تسعى لإنقاذ لبنان، لأن حكومات الوحدة الوطنية أثبتت فشلها وعجزها عن العمل".
من جهة أخرى، لفت فتفت الى أن "ما يهم الناس في هذه الفترة هو أن ترى فاسدًا خلف القضبان، ونحن نعلم أن هذه المعركة صعبة وأن هناك حمايات سياسية وطائفية في مكان ما، ولكن السبيل الوحيد هو الضغط الشعبي"، مشيرًا إلى أن "الثورة أوجدت تبدلًا في الأداء السياسي، وبتنا نرى المسؤولين يحسبون ألف حساب للرقابة الشعبية وهذا أمر إيجابي".
وفي الختام، رأى عضو "كتلة المستقبل" أن "طرح الإنتخابات النيابية المبكرة هو مجرد شعار يطرحه البعض ولم نرَ أي جدية في هذا المجال، كما يجب أن يعلم الشعب اللبناني أن الذهاب إلى إنتخابات مبكرة وفق القانون نفسه هو طرح يهدف إلى إعادة القوى نفسها، وما يهمنا أن هو إجراء إنتخابات تمثل الشعب اللبناني الذي إنتفض في الساحات".