أكّدت مصادر قياديّة في "حزب القوات ال​لبنان​ية"، في تصريح إلى صحيفة "الشرق الأوسط"، تعليقًا على اتهامات العونيّين للقوّاتيّين بالانقلاب على مواقفهم بما يتعلّق بملف ​النازحين السوريين​، أنّ "موقف الحزب لم يتغيّر، إنّما ما يحصل أنّ العونيّين يقومون كعادتهم بعكس ما يقولون، وإلّا لماذا لم ينجزوا عودة النازحين أو ينظّموا دخولهم، طالما أنّه حين اندلعت الثورة في ​سوريا​ عام 2011، كان هناك حكومة لون واحد في لبنان جاءت على إثر إسقاط ​حكومة سعد الحريري​ (رئيس الحكومة المكلّف) من ​الرابية​ وتربّعت على السلطة حتّى عام 2014؟".

ولفتت إلى أنّ "في هذه المرحلة، تمّ دخول النازحين السوريين وكان لـ"التيار الوطني الحر" عشرة وزراء في هذه الحكومة، وكان حلفاء (التيار) ممسكين بمفاصل السلطة ليس فقط على الحدود، إنّما أيضًا على مستوى القرار السياسي... أضف أنّه في عام 2016، أصبح لديهم رئيس الجمهوريّة وأكثريّة نيابيّة ووزاريّة ولم يقوموا بأيّ شيء عملي بإعادة النازحين".

وأشارت المصادر إلى أنّ "بمقابل تلكؤ العونيّين، دعَونا كـ"قوات لبنانيّة" منذ اللحظة الأولى لتنظيم دخول النازحين، باعتبار أنّه لا يمكن إقفال الباب اللبناني أمام شعب يتمّ اضطهاده وقتله من قبل ​النظام السوري​، على أن تتمّ إقامة مخيّمات لهم على ​الحدود اللبنانية السورية​ برعاية دوليّة. وكنّا منذ البدء ضدّ دخولهم بطريقة عشوائيّة كما حصل وعن سابق تصوّر وتصميم، حيث تغلغلوا داخل المناطق بغياب أي إحصاءات رسميّة ودقيقة".

وأوضحت "أنّنا طرحنا بعدها مبادرات عمليّة لإعادة النازحين، وبالتحديد فور انتهاء الأعمال العسكريّة الكبرى، بحيث دعونا لعودة فوريّة للنازحين المؤيّدين للنظام السوري، باعتبار أنّ القانون الدولي واضح ويقول إنّ أيّ لاجئ لا يعتبر أنّ حياته لا تزال مهدّدة من قبل النظام الذي دفعه للنزوح، تسقط عنه صفة اللجوء ويعود إلى حيث أتى. أمّا بالنسبة للفئة الأخرى من النازحين أي أولئك المعارضين للنظام السوري، فقد سعينا مع ​المجتمع الدولي​ و​روسيا​ تحديدًا، لإقامة منطقة آمنة وعازلة على الحدود من الجهة السورية، بانتظار حصول تسوية سياسيّة ليصار إلى عودتهم إلى مناطقهم".

كما شدّدت المصادر على أنّ "لا كباش مع العونيّين أو سواهم في هذا الملف، إنّما ما بات واضحًا أنّ هناك فريقًا سياسيًّا يستخدم هذا الملف لغايات لها علاقة بالنظام السوري، والهدف منها تغطية ما يريده هذا النظام لجهة الفرز الديموغرافي. كما أنّ الدور الّذي يتولّاه رئيس "التيار" النائب ​جبران باسيل​ واضح لجهة تأمين تغطية مكشوفة لهذا النظام وأهدافه"، ورأت أنّهم "لا يريدون عودة النازحين ويستثمرون في هذا الملف، وإلّا كانوا أعادوهم".