أكد رئيس "لقاء الفكر العاملي" ​السيد علي عبد اللطيف فضل الله​ "ضرورة تحرير ​لبنان​ من الطبقة السياسية الفاسدة التي أصبحت تشكل خطراً داهماً على لبنان شعباً وكياناً ومؤسسات"، معتبراً "أنّ الاحتلال و​الفساد​ وجهان لحقيقة واحدة". لافتاً إلى "أننا أمام أزمة وطنية نتيجة إفلاس الطغمة الحاكمة التي تمعن في سياسات التعطيل والمراوغة والسجالات العقيمة وحسابات المصالح الشخصية والفئوية الرخيصة في ظلّ اشتداد الأزمات المعيشية نتيجة الانهيار الاقتصادي والاجتماعي المريع".

وسأل فضل الله المسؤولين "ماذا تفعلون وقد ضاقت على الناس سبل العيش الكريم وأصبح شراء المواد الغذائية و​الدواء​ واللحوم و​المحروقات​ أمر لا يُدرك، ألا تخجلون من الظهور على وسائل الإعلام لاستهلاك الكلام الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، والذي لا نرى فيه إلا الغش والخداع والوعود الكاذبة في الوقت الذي تتوق الناس إلى حلول ناجعة تخفف عنها أعباء الأزمات المعيشية المتفاقمة".
وتابع فضل الله سائلاً: "من المسؤول عن مهزلة الدعم الذي يُحرم منه الفقراء، وعن تفشي حالة الغلاء والتلاعب بالأسعار وغياب الأجهزة الرقابية"؟
ودعا إلى "استلهام العبر الوطنية من الانتصار التاريخي للمقاومة"، مشدّداً على "وقف حالة التحريض على دورها في حماية لبنان من الاعتداءات والنوايا العدوانية للكيان الصهيوني الغاصب"، داعياً الى تعميم ثقافة التحرير بتأكيد حالة الحوار والوحدة الوطنية ونبذ الخطاب الغرائزي الذي يثير ذاكرة الحرب البشعة ويمسّ بحالة ​السلم الأهلي​"، مشدّداً على "مقاومة ظواهر الانقسام والتعصّب واستثمار ​الدين​ والطائفة لمصلحة المشاريع السياسية والفئوية وكلّ أشكال الاستقواء بالخارج لأنها تشكل نقيضاً لموجبات الانتماء الوطني".
وجدّد فضل الله دعوته إلى "كلّ ​الفصائل الفلسطينية​ لتوحيد صفوفها والارتقاء الى مستوى تضحيات وصمود ​الشعب الفلسطيني​ الذي جسَّد بدمه حالة الوحدة الوطنية وعبَّر عن صدق الانتماء للقضية بعيداً عن الحسابات الشخصية والفئوية".
واعتبر "أنّ الانتصار الذي حققته ​المقاومة​ في فلسطين أسّس لبداية اندحار الاحتلال وسقوط المشاريع الدولية من ​صفقة القرن​ الى التطبيع بعد أن استطاعت أن تكسر إرادة الاحتلال وكلّ التوازنات السياسية التي تقوم على إضعاف موقف الشعب الفلسطيني وإسقاط حقوقه المشروعة في العودة والتحرير".