أفادت صحيفة "معاريف" العبرية بأنه من المتوقع أن تصادق الحكومة مساء اليوم على خطوة مزدوجة تجسد مدى استعداد المؤسسة الأمنية لمعركة مطولة ومتعددة الساحات: تجنيد إضافي لـ 400 ألف جندي احتياط، وبالتوازي تمديد إضافي لـ "الوضع الخاص" في الجبهة الداخلية في جميع أنحاء البلاد.
وأوضحت أنه "إذا تمت المصادقة على هذين القرارين، فإن المعنى سيكون أن المستوى السياسي والعسكري يفترض أن التهديد على الجبهة الداخلية سيستمر، وأن الجيش الإسرائيلي سيُطالب بالحفاظ على حجم قوات كبير جداً لفترة طويلة في ساحات العمل، وعلى رأسها إيران ولبنان".
ولفتت إلى أنه "بينما تعكس قضية تجنيد الاحتياط احتياجات القتال، فإن الوثيقة التي وُضعت أمام الوزراء بخصوص الجبهة الداخلية تكشف عن المسوغات الرسمية للمؤسسة الأمنية لاستمرار حالة الطوارئ"، مشيرة إلى أنه "وفقاً لمقترح القرار، تُطالب الحكومة بتمديد سريان الإعلان عن "وضع خاص في الجبهة الداخلية" حتى 14 نيسان، كما تقرر أنه فور اتخاذ القرار سيتم إرسال بلاغ للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، وستُطلب موافقتها على التمديد".
وكشفت أنه "في الشروحات الواردة في الوثيقة، كُتب أن الخلفية لاستمرار الإعلان مباشرة وعملياتية: منذ بداية عملية "زئير الأسد" في 28 شباط، والتي عُرّفت في الوثيقة بأنها هجوم استباقي مشترك للجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي ضد التهديدات الاستراتيجية لإيران، بدأ إطلاق نار واسع تجاه إسرائيل". وتذكر الوثيقة أنه "في صبيحة ذلك اليوم، وبعد انطلاق العملية، بدأ إطلاق عشرات الصواريخ من إيران نحو تجمعات سكانية مدنية في أنحاء البلاد، ولاحقاً تم إطلاق طائرات مسيرة أيضاً. بعد يومين من ذلك، في 2 اذار، انضم حزب الله أيضاً لإطلاق النار من لبنان". وبحسب الوثيقة، فقد تم إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات حتى الآن، مما تسبب في إصابات جسدية ونفسية، وأضرار جسيمة في الممتلكات، وإصابات مباشرة في منازل سكنية أدى بعضها إلى حوادث متعددة الإصابات.
وأضافت: "من هنا تنبع أيضاً الخلاصة العملياتية للمؤسسة الأمنية: إطلاق النار مستمر، وتقديرات الجهات الأمنية تشير إلى أنه من المتوقع استمراره في الفترة القريبة أيضاً، بالتوازي مع استمرار النشاط العملياتي للجيش الإسرائيلي. لذلك تطلب الحكومة تمديد الوضع الخاص في الجبهة الداخلية مرة أخرى".
وأوضحت الصحيفة أنه "لهذا الإعلان معنى أوسع بكثير من مجرد تعريف رسمي؛ فخلال فترة سريانه، تُمنح للجيش الإسرائيلي وقيادة الجبهة الداخلية صلاحيات واسعة لتوجيه السكان المدنيين. وتعدد الوثيقة صراحةً بعض الأدوات التي بيد الدولة: الأمر بالبقاء في المناطق المحصنة، اتخاذ تدابير حذر، تقييد الدراسة، إعطاء تعليمات لمنظمات المساعدة وتوجيهات أخرى تهدف لحماية الأرواح والممتلكات"، لافتة إلى أنه "بكلمات أخرى، تسعى الحكومة للحفاظ على إطار الطوارئ المدني الذي يسمح لها بالاستجابة بسرعة للتغيرات في مستوى التهديد".
وشددت على أن "قرار المساء بشأن التجنيد الإضافي لـ 400 ألف من رجال الاحتياط يندمج تماماً في نفس المنطق. فإذا كان الافتراض في الجبهة الداخلية هو أن التهديد لا يزال فورياً وملموساً، فإن ذلك يعني في الجبهات المختلفة، وخاصة على خلفية توسيع المناورة في لبنان واستمرار الحرب أمام إيران، الاستعداد لجهد عسكري متواصل، يتطلب مرونة، وضخ قوات، وتبديل دورات القتال (مناوبات) والحفاظ على جاهزية عالية لفترة طويلة".


















































