أشارت صحيفة "الأهرام" المصرية إلى أن "مصر تبدي اهتماما خاصا بدعم أمن واستقرار لبنان، وهي ​سياسة​ مستقرة تتبناها مصر دائما إزاء الدول العربية الشقيقة، التي تواجه تحديات خارجية وتسعى إلى بسط سلطاتها على كامل أراضيها"، موضحة أن "ذلك انعكس في الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الرئيس ​عبد الفتاح السيسي​ من الرئيس اللبناني العماد ​جوزاف عون​، أول من أمس، والذي أشاد خلاله الأخير بالجهود الحثيثة التي تبذلها مصر من أجل تعزيز قدرة لبنان على مواجهة التحديات التي يتعرض لها، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الصعبة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، بسبب الحرب التي تشنها ​الولايات المتحدة​ و​إسرائيل​ على ​إيران​، والتي فرضت تداعيات إقليمية على مستوى المنطقة بشكل عام".

ورأت أنه "هنا كان لافتا أن مصر سعت إلى توجيه رسالة مباشرة مفادها أنها تقدم كل الدعم من أجل النأي بلبنان عن التأثر بالارتدادات الإقليمية لهذه الحرب، وتدين كل أشكال الاعتداء على أراضيه من جانب أطراف خارجية تسعى دائما إلى استغلال التوتر والتصعيد في المنطقة من أجل فرض أمر واقع يتماهى مع حساباتها في المرحلة الحالية"، موضحة أنه "في الوقت نفسه، لم تتوان مصر عن دعم الجهود التي تبذل من أجل البناء على إعلان وقف إطلاق النار في لبنان لمدة عشرة أيام، بهدف الوصول إلى وقف مستدام للحرب في لبنان خلال المرحلة المقبلة، باعتبار أن ذلك هو الآلية الأساسية التي يمكن التعويل عليها من أجل دعم الاستقرار ومواجهة عوامل ومحفزات التصعيد بكل أشكاله".

وأكدت أن "هذه المواقف المصرية لا تنفصل عن السياسة التي تتبعها القاهرة دائماً إزاء التطورات التي تشهدها الساحة الإقليمية. إذ تسعى باستمرار إلى الانخراط في الجهود التي تبذل من أجل نبذ استخدام القوة والاحتكام إلى الحوار الدبلوماسي والمفاوضات التي يمكن أن تؤدي إلى الوصول إلى تسويات للأزمات المختلفة، على غرار ما نجحت في تحقيقه في غزة، عبر استضافة مؤتمر شرم الشيخ الذي أنهى الحرب الإسرائيلية في القطاع، وعلى نحو ما تسعى حالياً بالمشاركة مع دول إقليمية أخرى مثل ​باكستان​ للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، وهي سياسة تثبت دائماً أن مصر هي ركيزة الاستقرار في الشرق الأوسط".