أشارت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية إلى أن التهديد الأبرز للقوات الإسرائيية في لبنان حالياً هو المسيّرات الانتحارية، لافتة إلى أن "حزب الله" يطلق المسيّرات مراراً وتكراراً، ويعمل في الميدان وكأنه يسيطر عليه تماماً.
ولفت إلى أنه "مرة تلو الأخرى، يبدو أننا أمام نفس النمط"، معتبرة أن "هذا لم يعد تهديداً ناشئاً بل خطراً راسخاً وحقيقياً، ويبدو أنه التهديد الأكثر إشكالية اليوم في الساحة الشمالية، خاصةً لعدم وجود رد كافٍ عليه حالياً"، مضيفة: "ولكن ما لا يمكن استيعابه حقاً هو اللامبالاة"، حيث أنه باستثناء قادة الألوية في الجيش الإسرائيلي وسكان الخط الحدودي الذين يعانون كلاهما من القصف المستمر، فإن تهديد المسيّرات لا يزعج بشكل كافٍ كبار المسؤولين في الجيش والمستوى السياسي".
وأوضحت أنه "لقد تعلمنا بالفعل أنه عندما يبادر الجيش الإسرائيلي، وعندما يركز الجيش والموساد جهودهما، فإنهما يعرفان كيف يصلان حتى لأصعب الأهداف، لدرجة تحديد موقع علي خامنئي تحت الأرض، فكيف من الممكن أن يعمل قادة المسيّرات في حزب الله في جنوب لبنان دون إزعاج تقريباً؟"، معتبرة أن "الإجابة ربما تكمن في الفجوة بين التكتيك والاستراتيجية. الجيش الإسرائيلي يضغط على المستوى السياسي لتعميق القتال والعودة للقصف في بيروت. الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يسمح بذلك حتى الآن، والساحة الإيرانية مرتبطة بلبنان، خلافاً للمصلحة الإسرائيلية".
ورأت أن "أحد الإنجازات الهامة للمعركة الحالية هو أن إيران كفت عن كونها مشكلة إسرائيلية فقط. فبغطاء الحرب، تحولت طهران إلى تحدٍ مشترك لإسرائيل، والولايات المتحدة، ودول الخليج"، موضحة أن "لبنان مهم لإيران التي تريد حماية حزب الله، لكنه ليس مهماً لترامب الذي يريد أساساً وقف إطلاق النار، حتى بثمن استمرار حزب الله في العمل".
وأشارت إلى أن "من لم يعودوا إلى روتينهم هم سكان الشمال، وأولئك الذين تستمر الحرب بالنسبة لهم يوماً بيوم القوات البرية في الخدمة النظامية والاحتياط"، مشددة على أن هذا واقع لا يجوز القبول به.
ورأت أن "الواقع الأمني المحسن يتطلب تحركاً متعدد الأبعاد، ومتعدد الأسلحة، ومتعدد المنظومات"، لافتة إلى أنه "عندما لا تبادر تتلقى الضربات"، وفي الوضع الحالي، لا يكفي أن ترد، بل يجب أن نكون متقدمين بخطوتين، والاختبار العملياتي الأول واضح: الطائرات بدون طيار والمسيّرات الانتحارية".


















































