أشار راعي الأبرشيّة المارونيّة في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المطران أنطوان شربل طربيه، خلال ترؤّسه قدّاس عيد مار جرجس في كنيسة مار جرجس المارونيّة في ثورنلي، إلى أنّ "القدّيس جرجس لم يكتفِ بالإيمان بالمسيح، بل بقي ثابتًا فيه، متجذّرًا في الكرمة، رغم الاضطهاد والخوف وحتى الموت، ما جعل حياته تثمر روحيًّا عبر الأجيال".
وتوقّف عند البُعد الرّمزي لصورة القدّيس وهو يقتل التنّين، موضحًا أن "التنّين ليس مجرّد رواية، بل هو رمز للشّرّ والخوف والخطيئة وكلّ ما يُبعد الإنسان عن الله". ولفت إلى التحدّيات الرّوحيّة المعاصرة، مركّزًا على "أنّنا نعيش زمنًا لا يكون فيه الشّرّ دائمًا صاخبًا أو واضحًا، بل قد يأتي خافتًا وقريبًا من بيوتنا وعائلاتنا، في هيئة انقسام أو يأس أو لامبالاة".
وشدّد طربيه على أنّ "في هذه السّنة الّتي نكرّسها للصلاة من أجل السّلام، نؤكّد أنّ الرّدّ ليس الخوف ولا الصمت، بل الصلاة الّتي هي رمحنا في وجه الشّرّ، وسبيلنا للبقاء في المسيح ومواجهة ظلمات هذا العالم، ولا سيّما في ظلّ استمرار الحروب، وخصوصًا في لبنان".
ونوّه إلى أنّ "هذه المناسبة تصادف مع الذّكرى الخامسة والعشرين لتدشين الكنيسة الحاليّة عام 2001:، مهنّئًا أبناء الرعيّة، ومؤكّدًا "أهميّة الاستمرار في الشّكر والفرح لما تحقّق على المستويات الرّوحيّة والرّعويّة والاجتماعيّة، والتطلّع إلى مستقبل أفضل".


















































