نظّمت الجمعية الطبية اللبنانية الأوروبية حفلاً تكريمياً لمجموعة من الطلاب اللبنانيين الذين أنهوا بنجاح دراستهم في الطب في فرنسا، وذلك في مقر السفارة اللبنانية في باريس، بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، وسفير لبنان في فرنسا ربيع الشاعر، إلى جانب عدد من الأطباء وأفراد الجالية اللبنانية.
وفي كلمته، أكد رئيس الجمعية الطبية اللبنانية الأوروبية الدكتور إيلي حداد أن هذا الاحتفال يُقام للسنة الثالثة على التوالي، لكنه يُنظَّم للمرة الأولى في السفارة اللبنانية في باريس، معتبراً أن "السفارة هي بيت جميع اللبنانيين، ونثمّن احتضان السفير ربيع الشاعر للمبادرات التي تدعم الطلاب اللبنانيين في الخارج وتواكب نجاحاتهم".
كما استعاد حداد تاريخ إنشاء الجمعية ومختلف نشاطاتها العلمية والإنسانية، وهي التي تأسست عام ٢٠٢٠ وقد تجاوز عدد اعضائها ١٤٠٠ عضو متوزعين على ١٢ دولة أوروبية.
كما شدد حداد على أن هذه الجمعية تعمل على احتضان الطاقات والكفاءات الصحية اللبنانية في فرنسا وأوروبا وتعزيز التواصل بينها، مشدداً على أهمية دعم الطلاب اللبنانيين ومواكبتهم في مسيرتهم العلمية والمهنية.
ثم ألقى الدكتور إيلي حداد كلمة باسم نقيب أطباء لبنان الدكتور إلياس شلالا، هنّأ فيها الطلاب المتخرّجين على إنجازهم العلمي، مؤكداً أن نقابة أطباء لبنان تضع إمكاناتها في خدمتهم وتفتخر بالكفاءات الطبية اللبنانية المنتشرة في العالم.
ودعا شلالا الأطباء الشباب إلى مواصلة مسيرتهم العلمية والمهنية في فرنسا وأوروبا مع الحفاظ على ارتباطهم بلبنان، مشدداً على أن الوطن سيبقى بحاجة إلى خبراتهم وطاقاتهم للمساهمة في عملية النهوض وإعادة البناء.
من جهته، شدّد سفير لبنان في فرنسا ربيع الشاعر على أهمية تعزيز التواصل مع الكفاءات اللبنانية في الاغتراب، مشيراً إلى أنه بدأ العمل على توسيع شبكة التعاون والتنسيق مع أبناء الجالية اللبنانية في مختلف القطاعات، وكانت الانطلاقة من القطاع الطبي بالتعاون مع الجمعية الطبية اللبنانية الأوروبية.
وأضاف الشاعر أن نجاح الطلاب اللبنانيين في فرنسا يستحق كل أشكال الدعم والاحتضان، مؤكداً أن رسالة الطب لا تقتصر على البعد المهني، بل تحمل أيضاً رسالة إنسانية نبيلة، ولا سيما تجاه اللبنانيين الذين يعانون من الأزمات الاقتصادية والصحية. ودعا الأطباء والطلاب اللبنانيين إلى تخصيص جزء من وقتهم وخبراتهم للمساهمة في دعم لبنان ومؤسساته الصحية.
بدورها، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، أن لبنان يمر بمرحلة دقيقة وصعبة، لكنه يمتلك القدرة على النهوض بفضل إرادة أبنائه في الداخل والخارج، مشيدةً بنجاح الطلاب اللبنانيين في فرنسا وبالدور الذي تؤديه الكفاءات اللبنانية المنتشرة حول العالم.
وقالت إن اللبنانيين تعبوا من الحروب والأزمات المتتالية، ويطمحون إلى الاستقرار وبناء مستقبل أفضل لأبنائهم، مؤكدة أن الدولة اللبنانية تعمل على مواجهة التحديات الاجتماعية والإنسانية رغم الظروف الصعبة، وأن نجاح اللبنانيين في الخارج يشكل مصدر أمل ودعماً معنوياً للوطن.
وفي ختام الحفل، جرى تكريم الطلاب المتخرّجين وسط أجواء احتفالية عكست اعتزاز الجالية اللبنانية بنجاحات أبنائها، فيما أكدت الجمعية الطبية اللبنانية الأوروبية استمرارها في إطلاق المبادرات الداعمة للطلاب والأطباء اللبنانيين وتعزيز جسور التعاون بين الكفاءات اللبنانية في الخارج ووطنهم الأم.






















































