عقدت ​وزارة التربية والتعليم العالي​ الاجتماع الثّالث للمجلس الاستراتيجي الأعلى لإدارة الصندوق الائتماني للتربية (TREF)، برعاية رئيس مجلس الوزراء ​نواف سلام​، ومشاركة الحكومة اللبنانية والشّركاء المساهمين و"اليونيسف"، بهدف الدّفع قُدمًا بجهود استعادة التعلّم ودعم التوجّهات الاستراتيجيّة للعام الدّراسي 2026/2027 وما بعده.

وأوضحت الوزارة في بيان، أنّ "هذا الاجتماع يأتي في مرحلة دقيقة يمرّ بها قطاع ​التعليم في لبنان​. فبعد عام آخر من النّزاع والاضطرابات، ينصبّ التركيز على استعادة بيئات تعليميّة آمنة، وتعويض الفاقد التعليمي، وضمان استمرار ارتباط الأطفال الأكثر ضعفًا بالتعليم، بالتوازي مع مواصلة الإصلاحات الهادفة إلى تحسين التعلّم وتعزيز الشّمول والمساءلة وأداء النّظام التعليمي".

وأشارت إلى أنّ "الصندوق الائتماني للتربية (TREF) أُنشئ بقيادة وزارة التربية والتعليم العالي، ويجمع حوله أولويّات لبنان الوطنيّة في قطاع التعليم كلًّا من الاتحاد الأوروبي، وألمانيا عبر بنك التنمية الألماني (KfW)، وفرنسا من خلال الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، وسويسرا، وبريطانيا، وهولندا، وفنلندا، والنرويج، ومؤسسة عبد الله الغرير، ومؤسسة أكيليوس، واليونيسف"، لافتةً إلى أنّ "هذه الشّراكة المستدامة أتاحت للصندوق حماية استمراريّة التعلّم في خلال الأزمات المتتالية، بالتوازي مع دعم الإصلاحات الهادفة إلى تعزيز نظام التعليم الرسمي".

من جهته، أكّد سلام أنّ "التعليم يشكّل ركيزةً أساسيّةً لتعافي لبنان، وللمستقبل الّذي نريد أن نبنيه لأطفالنا. فبعد أزمات متتالية عطّلت التعلّم وفرضت ضغوطًا هائلةً، تقع على عاتقنا مسؤوليّة ضمان أن يستعيد الأطفال ما فاتهم من تعلّم".

وركّز على أنّه "حتى في ظلّ هذه الظروف الاستثنائيّة والصعبة، لم يتوقّف التعليم، وقد عملت وزارة التربية إلى جانب المعلّمين وإدارات المدارس والشّركاء بلا كلل، للحفاظ على ارتباط الأطفال بمدارسهم، وصون حقّهم في التعلّم".

وأعلن سلام أنّ "بإسم الحكومة اللبنانية: أجدّد دعمنا لوزارة التربية، والتزامنا المضي قدمًا في تنفيذ رؤية 2040. والحكومة ملتزمة المضي قُدمًا في الإصلاحات والاستثمارات الوطنيّة الّتي يتطلّبها ذلك، بدعم من شركائنا الدّوليّين".