ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن القائد الأعلى للقوات الأميركية وقوات الناتو في أوروبا، الجنرال ​أليكسوس غرينكيفيتش​، تعهد الاثنين باتخاذ إجراءات واسعة لردع أي هجوم روسي على القارة، في خطاب ألقاه في "​منتدى وارسو للأمن​" بهدف طمأنة أوروبا وإظهار القوة أمام موسكو، وقال: "إذا كان أحدهم أحمق كفاية ليهاجمنا، سنقاتل... سنضمن أن أي هجوم على أي حليف سيكون عديم الجدوى تمامًا".

لكن الصحيفة كشفت أن غرينكيفيتش ومسؤولين أميركيين آخرين نقلوا في الوقت نفسه رسالة مختلفة خلف الكواليس، إذ حذروا ​أوكرانيا​ من أن مواصلة ضرباتها على مصافي النفط الروسية قد تدفع واشنطن إلى قطع تبادل المعلومات الاستخباراتية ووقف آلية "قائمة المتطلبات ذات الأولوية لأوكرانيا" (PURL) التي تتيح لحلفاء كييف شراء أسلحة أميركية لتسليمها إلى أوكرانيا، وفق مسؤول أمني أوكراني ومسؤول غربي مطلع.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الإشارات المتضاربة تكشف انقسامًا عميقًا في نهج إدارة الرئيس ​دونالد ترامب​ تجاه روسيا، إذ يسعى ترامب إلى خفض أسعار الطاقة قبل انتخابات التجديد النصفي عبر اتفاق مع الرئيس الروسي ​فلاديمير بوتين​ لتوريد الديزل، بينما يواصل قادته العسكريون تصوير موسكو كتهديد متصاعد لأوروبا. وأشارت إلى أن أوكرانيا اعتبرت الرسائل الأميركية تهديدًا، بينما قالت المنظمة إن دعم كييف عبر آلية PURL "مستمر".

وخلصت الصحيفة إلى أن هذه التطورات تأتي بعد أن أعلن ترامب الجمعة اتفاقًا مع بوتين لتوريد 300 ألف طن من الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، وإصدار ترخيص مؤقت يسمح بذلك رغم العقوبات، في خطوة أثارت غضب كييف وحلفائها الأوروبيين، الذين يرون فيها مكافأة لموسكو على حربها.