ذكرت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصادر مطلعة أن ​السعودية​ تخطط لجعل مؤتمرها الاستثماري الرئيس "​مبادرة مستقبل الاستثمار​" (FII) حدثًا يجمع بين الحضور الفعلي والمشاركة عن بُعد، ما يتيح للمسؤولين التنفيذيين خيار المشاركة افتراضيًا، وذلك بعد أن أدت هجمات دامية استهدفت مطار الرياض في عطلة نهاية الأسبوع إلى إعادة النظر في مسألة السفر إلى المملكة.

وأوضحت الوكالة أن هذا التحول يعكس قلقًا متزايدًا بين الشركات العالمية ورجال الأعمال من السفر إلى السعودية في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على المطارات والبنية التحتية، وأن المؤتمر الذي يُعد أحد أبرز الفعاليات الاقتصادية في المنطقة ويستقطب عادة آلاف المشاركين من كبار المستثمرين والمسؤولين، بات يواجه خطر تراجع الحضور الفعلي بسبب المخاوف الأمنية.

ولفتت الوكالة إلى أن الهجمات الحوثية على ​مطار الملك خالد الدولي​ أسفرت عن مقتل 13 شخصًا وإصابة أكثر من 300 وإغلاق المطار لساعات، وأدت إلى إلغاء مئات الرحلات الجوية، ما دفع شركات طيران دولية عدة إلى تعليق رحلاتها إلى الرياض، وأن هذا الوضع يهدد أحد الأعمدة التي تعتمد عليها المملكة في جذب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق رؤية 2030.

وخلصت الوكالة إلى أن اعتماد النظام الهجين يُعد مؤشرًا على أن الرياض تسعى للحفاظ على استمرارية الفعاليات الاقتصادية الكبرى رغم التحديات الأمنية، لكنه يعكس أيضًا المخاطر المتزايدة التي تواجهها المملكة في ظل استمرار الحرب مع الحوثيين وتهديداتهم المتصاعدة.