أقرّت الحكومة الفرنسية يوم الإثنين الماضي، بأنّ حجم أعمال النّهب والعنف الّتي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع فاجأ السلطات، في "كارثة أمنيّة" جمعت بين إخفاقات استخباراتية ونقص في الانتشار الشرطي، حسب ما أوردته صحيفة "لوموند" وتقارير أخرى.
وأوضحت الصحيفة أن وزير الداخلية لوران نونيز أقرّ في مقابلة مع إذاعة "فرانس إنتر" بأن أجهزة الاستخبارات لم تتمكن من توقع حجم المظاهرات وعنفها، وقال إن السلطات كانت تتوقع أقل من 200 ألف مشارك، بينما بلغ العدد نحو 550 ألفاً، وإن الإجراءات الأمنية "اختلت" ليس فقط أمام عدد المشاركين، بل أيضاً أمام "المشاغبين والمُنهبين والناشطين اليساريين المتطرفين" الذين دفعوا المسيرات نحو الفوضى. وذكر أن نونيز عرض استقالته على الرئيس إيمانويل ماكرون الذي رفضها وطلب منه تحديد "إخفاقات الاستخبارات".
ولفتت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أقرّ بدوره، الاثنين، بأن الاستجابة للأحداث كانت ناقصة، مشيراً إلى "أخطاء في المعلومات الاستخباراتية"، و"نشر جامد جداً" للشرطة، وعدم إلغاء إجازات عناصر الأمن المقررة، وقال إن "هذه إخفاقات في التعامل"، وإن نونيز "قدّم اعتذاره" عن هذه الأخطاء. وأضاف لوكورنو أن الحكومة ستنشر جنوداً من عملية "سينتينيل" لمكافحة الإرهاب لتعزيز الشرطة والدرك قبل مظاهرات جديدة محتملة في 24 تشرين الأول.
وخلصت الصحيفة إلى أن هذه الإخفاقات الأمنية تأتي في وقت تحتاج فيه الحكومة إلى تمرير مشروع موازنة لتقليص العجز، وسط تراجع شعبية ماكرون، وقبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، ما يزيد من هشاشة الوضع السياسي ويغذي مخاوف من تحول الغضب الاجتماعي إلى أزمة أوسع.










































