ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن قرية دير جرير شمال شرق رام الله في الضفة الغربية تعيش تحت وطأة تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين، وأن عائلة الشاب علي حمادنة (23 عاماً)، الذي قُتل برصاص مستوطن في 11 نيسان الماضي، لا تزال تعيش في حالة خوف دائم، إذ تصف والدته شعورها بأن قاتل ابنها لا يزال طليقاً ويشكّل تهديداً مستمراً لها ولعائلتها.
وأوضحت الصحيفة أن شهود عيان قالوا إن مجموعة من المستوطنين اقتحمت مدخل القرية وأطلقت النار على السكان، ما أدى إلى إصابة حمادنة في الظهر والصدر، ونقله إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله حيث أُعلن عن وفاته، وأن الجيش الإسرائيلي دخل المنطقة لاحقاً وأغلق مدخل القرية، في حادثة تعكس نمطاً متكرراً من العنف الذي يتصاعد في الضفة الغربية منذ تشرين الأول 2023.
ولفتت الصحيفة إلى أن تقريراً للأمم المتحدة صدر في نيسان الماضي وثّق أكثر من 200 اعتداء للمستوطنين خلال شهر آذار وحده، أسفرت عن سقوط ضحايا أو أضرار في الممتلكات في أكثر من 100 مجتمع فلسطيني، أي بمعدل ستة اعتداءات يومياً، وأن أكثر من 700 ألف مستوطن إسرائيلي يعيشون في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية إلى جانب نحو 3.3 ملايين فلسطيني.
وخلصت الصحيفة إلى أن قرية دير جرير تعرضت لاعتداءات متكررة خلال العام الماضي، بينها هجوم واسع في تموز الماضي ألحق أضراراً بمنازل وممتلكات فلسطينية، وحادثة أخرى في تموز قُتل فيها فلسطينيان (53 و26 عاماً) برصاص الجيش الإسرائيلي بعد دخول مستوطنين إلى القرية بحجة استعادة أغنام، في وقت يقول فيه سكان إن "المستوطنين يأتون ويطلقون النار ويقتلون ثم يغادرون وكأن شيئاً لم يكن".
























































