فتحت السلطات الفرنسية تحقيقاً في محاولة قتل أفراد من الشرطة والدرك، بعد إلقاء قنابل حارقة على قوات مكافحة الشغب في باريس، في ختام احتجاجات شبابية سلمية في معظمها تحولت إلى أعمال عنف ونهب في مدن فرنسية وألمانية وسويسرية وبرتغالية وألبانية، وفق ما أوردته صحيفة "الغارديان".
وأوضحت الصحيفة أن مكتب المدعي العام في باريس قال إن عبوات حارقة أُلقيت على مجموعة من نحو 15 من الدرك والشرطة، وإن التحقيق فُتح بتهمة "محاولة قتل أشخاص يتمتعون بالسلطة العامة"، وأن الإصابات شملت حروقاً من الدرجة الثانية في حادثة وثّقها فيديو جرى تداوله على نطاق واسع، وأن عدد الموقوفين تجاوز 770 شخصاً، وأن وزير الداخلية لوران نونيز وصف مستوى العنف بأنه "استثنائي".
ولفتت الصحيفة إلى أن العنف في ألمانيا كان أشد وطأة، إذ اجتاح المخرّبون فرانكفورت المركز المالي، وألحقوا أضراراً بـ17 متجراً وسرقوا خمسة منها، وألقوا قنابل حارقة، ما أدى إلى إصابة أكثر من 100 من أصل 1300 شرطي منتشرين، وتوقيف 54 مشتبهاً تتراوح أعمارهم بين 13 و29 عاماً، واصفاً الوزير الاتحادي ألكسندر دوبريندت المتورطين بأنهم "مجموعات يسارية عنيفة ومشاغبون من مجتمع المهاجرين"، وداعياً إلى "عقوبات قاسية".
وخلصت الصحيفة إلى أن الاحتجاجات الأوروبية التي قادها الشباب ضد تردي التعليم والخدمات العامة وغلاء المعيشة وأزمة الإسكان شملت أكثر من 100 ألف متظاهر في 30 مدينة ألمانية بدعوة من حركة "الجيل زد يتولى المسؤولية"، وأن الشرطة البرتغالية أخلت مخيمات المحتجين بالقوة في لشبونة بعد احتجاجات على قانون يسهّل الإخلاء، فيما استخدمت الشرطة السويسرية في زيورخ مدافع المياه والغاز المسيل للدموع، وشهدت تيرانا الألبانية مواجهات وإحراق حاويات، ما يعكس تصاعد الغضب الاجتماعي في القارة.























































