عقدت ظهر اليوم ندوة صحفية في المركز الكاثوليكي للإعلام، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام حول "وهب الأعضاء والمسؤولية الإنسانيّة، بين تعليم الكنيسة وتساؤلات المؤمنين" وعن المؤتمر الذي يعقد برعاية الكردينال مار بشارة بطرس الراعي والذي ينظّمه المعهد العالي للعلوم الدينيّة في جامعة القديس يوسف بالتعاون مع اللجنة الأسقفية لراعويّة الخدمات الصحيّة في لبنان واللجنة الوطنية لوهب وزرع الأعضاء والأنسجة البشرية (نوودت – لبنان).
بداية رحب الخوري عبده أبو كسم باسم رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر بالمنتدين، معربا عن اسفه "لهذه التفجيرات المتنقلة هنا وهناك التي تحصد الأبرياء، وهي لغة غريبة عن مجتمعنا والمتضرر الوحيد هو لبنان والشعب اللبناني"، سائلا الله "أن يمنّ على لبنان بالأمن والسلام والرحمة والراحة الأبدية للشهداء والشفاء العاجل للذين أصيبوا في هذا الإنفجار وأن يكونوا خاتمة هذا العنف الذي يضرب هذا الوطن".
ولفت ابو كسم الى ان "عملية وهب الأعضاء هي عمليةٌ نبيلة، ناتجة عن انعتاق الأنسان من أنانيته، لينطلق إلى العطاء من ذاته بروح من المجانية المنبثقة من روحانية الصليب".
ثم تحدث النائب البطريركي الماروني على منطقة الجبّة المطران مارون عمّار الذي لفت الى أن "وهب الأعضاء بالمفهوم الكنسيّ هو علامة تضامن إنسانيّ مميّز نتشارك فيه مع الضعفاء منهم، أعني المرضى المتألّمين، وهي علامة تضامن مع مَن هم بأمسِّ الحاجة أن نتضامن معهم، وعلامة تضامن مع الحياة عبر التشبّث بها كَهِبَة من الله".
أضاف "ممّا لا شكّ فيه، هناك بعض المخاطر الإنسانيّة التي حذّرت منها الكنيسة من خلال وهب الأعضاء، ومنها: المتاجرة بالأعضاء، أو تعرّض إنسان للموت من خلال وهب أحد أعضائه، أو زرع أعضاء تميّز فرادة الانسان، لذلك تتوجّه الكنيسة الى كلّ العاملين في القطاع الطبّي، وتطلب منهم أن يشجّعوا الناس على وهب أعضائهم متقيّدين بالمبادىء التي وضعتها لهم. وبذلك يساهمون هم بدورهم، ومن خلال عِلمهم، وتقدّمهم العلميّ والطبّي، بزرع الحياة المحبّة المحيية، والمحافظة عليها كهديّة سامية من الله".
بدوره تحدث مدير المعهد العالي للعلوم الدينية في جامعة القديس يوسف وأمين عام اللجنة الأب إدغار الهيبي عن المؤتمر فلفت الى ان "هذا المؤتمر الأوّل من هذه السلسلة يتعاطى مع موضوع وهب الأعضاء وزرعها من ناحية تعليم الكنيسة الكاثوليكيّة، على أن يكون لنا مواعيد تالية مع الكنائس الأخرى من ناحية، ومع الدين الإسلامي من ناحية أخرى"، موضحا ان "القصد من هذه التجزئة ليس عزل التعاليم والمواقف النابعة من العائلات الروحيّة المختلفة في لبنان، بل إعطاء كلّ عائلة حقّها من الوقت للتعبير عن قناعاتها ودوافعها بشكل منسجم وإطار مناسب".
وعن مضمون المؤتمر الأوّل قال: "بعد عرض علميّ لإمكانيّات الطبّ الحاليّة في موضوع وهب الأعضاء ونقلها وزرعها، وبعد التوقّف عند الآليات المتّبعة لاكتشاف الواهب وتشخيص الموت الدماغيّ وكيفيّة إنعاش الأعضاء وتوزيعها، وبعد الاطلاع على النموذج اللبناني المتّبع في شأن وهب الأعضاء وأبعاده القانونيّة والتشريعيّة، يتوقّف المؤتمرون بشكل خاص عند بعض المسائل اللاهوتيّة والكتابيّة (العهدين القديم والجديد) والعقائديّة والأخلاقيّة والراعويّة انطلاقًا من المفهموم المسيحيّ للحياة الزمنيّة وللحياة الأبديّة، وللجسد البشريّ (العضويّ والممجّد)، ولأهميّة احترام كرامة الشخص البشريّ وضرورة تحقيق التضامن الروحي والجسدي على السواء".
وقال ان "المؤتمر يهدف إلى تحديد العناصر اللازمة والأجهزة الإجتماعيّة والكنسيّة والوطنيّة المناسبة لنشر ثقافة وهب الأعضاء والأنسجة البشريّة كمسؤوليّة إنسانيّة أساسيّة تتجذّر في طبيعة الإنسان وكرامته وتتحقق بمبدأ التضامن، ليس الماديّ فقط، إنّما العضويّ أيضًا".
وختم الأب الهيبي بالتذكير بموعد المؤتمر نهاري الجمعة 28 شباط 2014، من الساعة الثامنة والربع صباحًا حتّى الخامسة والنصف مساءً، والسبت 1 آذار الجاري، من الساعة الثامنة والنصف صباحًا حتّى الواحدة والنصف ظهراً".
ثم تحدث نائب رئيس اللجنة الوطنية لوهب وزرع الاعضاء والانسجة البشريّة (نوودت-لبنان) الطبيب انطوان اسطفان الذي اعلن انه "سينتج عن هذا المؤتمر خريطة عمل متكاملة ودائمة مع اللجنة الاسقفية لراعوية الصحة حيث ستكون شريكاً للجنة الوطنية لوهب وزرع الاعضاء والانسجة لدعم البرنامج اللبناني لوهب الاعضاء والانسجة على كل الاراضي اللبنانية".
وفي الختام تحدثت فريدة يونان المنسقة الوطنية للجنة الوطنية لوهب وزرع الأعضاء والأنسجة البشرية (نوودت-لبنان)

















































