أكدت "اللجنة البرلمانية لحماية الأعيان المدنية ومنع التدمير الممنهج"، التي تضم النواب فادي علامة، إلياس جرادة وأشرف بيضون، أن "المسؤولية الوطنية توجب على كل لبنان ومن موقعه التحرك باتجاه الضغط، لوقف الابادة الجماعية لمنطقة غالية من لبنان، وعلى شعب قدم الكثير وما زال في سبيل وحدة ومنعة وطن الرسالة لبنان".
وفي مؤتمر صحافي لها، أشار النائب فادي علامة إلى أنه "من الثابت لمختلف الجهات الإعلامية والرسمية ارتكاب الاحتلال لعديد من التفجيرات المستفزة للإنسانية والمخالفات لمختلف العهود والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني وحتى في حال النزاعات المسلحة حرم هكذا تجاوزات، واعتبرها جرائم حرب واتفاقية جنيف والبروتوكول الاضافي تنص بوضوح على منع تدمير منازل المدنيين الامر الذي تجاوزته اسرائيل عند الحرب وخلال فترة الهدنة".
ولفت إلى أنه "ربما يسأل البعض ما الذي قد تتمكن من فعله لجنة برلمانية في ظل العدوان الاسرائيلي الذي نشهده كل يوم"، موضحاً أنه "نؤمن بشرعية دولية والقوانين التي ترعى الامم ونلتزم من طرفنا كلبنانيين بذلك وسبق والتزمنا وقف اطلاق النار إلا ان اسرائيل لم تلتزم يوما ذلك".
وأضاف: "نحن في الاطر القانونية والسياسية سنتابع التزام وقف إطلاق النار مع المعنيين اللبنانيين والسفراء العرب والسفراء الإقليميين والأصدقاء والدول الخمس على ان نعمل على جمع المعلومات من قيادة الجيش والمؤسسات الرسمية كمجلس البحوث ومجلس الجنوب والصليب الأحمر وغيره وسيشكل عمل اللجنة خطوة في دعم الموقف اللبناني الرسمي ورفع الصوت وصولا إلى وقف الخروقات وانهاء الاحتلال".
بدوره، اعتبر النائب جرادة أنه "ما من شك ان ما يقوم به العدو الاسرائيلي هو تدمير ممنهج لكل أنواع الحضارة الإنسانية ونعمل لتوثيقه ومنعه، وأعتقد ان اهم شيء في هذه اللجنة ان تكون تتكلم باسم الشعب اللبناني من اجل ان نقول ان العدوان الذي يحصل هو عدوان على جميع اللبنانيين ومواجهة هذا الاعتداء هو مسؤولية اللبنانيين كافة".
اما النائب هاشم، فلفت إلى أن "الوطن يتعرض اليوم لابشع الجرائم التي تتناقض مع كل الأعراف والمواثيق الدولية، وخصوصا ان لبنان التزم كل القوانين واقر التفاهمات والقرارات والاتفاقيات ويعمل بها، وما يقوم به العدو الاسرائيلي نواجهه بكل ما نملك من إمكانيات على كل المستويات، ومن واجبنا اليوم ان نقوم بهذا الدور لما نمثل تجاه شعبنا على المستوى العام وعلى مستوى الجنوب".
من جهته، أوضح النائب بيضون أن "إطار هذه اللجنة البرلمانية انبثق من صرخة ألم جنوبي، صرخة وجع جنوبي يشعر بأنه متروك لقدره، لمستقبله القاتم من جراء هذه الانتهاكات الخطيرة جداً للقوانين والأعراف الدولية. هذا الأمر لا يمكن السكوت أو التغاضي عنه أو إدارة الظهر له لأنه يدخل في إطار سياسة ممنهجة تصب في أهداف العدوان الإسرائيلي. التدمير عشوائي ودون اي مبررات او ضرورات عسكرية ولا سيما بعد سريان وقف إطلاق النار. هذه الانتهاكات تشكل امحاءً لذاكرة الجنوبيين في أكثر من 55 بلدة وقرية على امتاد خطوط المواجهة الجنوبية".
وأشار إلى أن "هذه الأفعال تتعلق بجرائم الحرب أو الإبادة الجماعية ولا سيما أنها ترتكب في إطار خطة أو سياسة عامة يعتمدها العدو الإسرائيلي في المناطق التي ما زال يحتلها؛ فهي تمثل انتهاكات جسيمة على الممتلكات والاعيان المدنية والبنى التحية المحمية بموجب اتفاقيات جنيف الأربعة 1949 وبروتوكولاتها وأحكام القانون الدولي الإنساني المختلفة".
ولفت إلى أن من أبرز هذه الأفعال الجرمية الخطيرة: إلحاق تدمير واسع النطاق بالممتلكات المدنية والاستيلاء عليها دون أن تكون هناك ضرورة عسكرية تبرر ذلك وبالمخالفة للقانون وبطريقة عابثة، قيام الكيان الإسرائيلي على نحو مباشر أو غير مباشر بإبعاد كل سكان المنطقة المحتلة خارجها، تعمد توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للأغراض الدينية أو التعليمية أو الخيرية والآثار التاريخية والمستشفيات، نهب الممتلكات قبل التدمير".
وشدد على أن "هذا النهج المتعمد من الدمار واسع النطاق له آثار إنسانية خطيرة ويزعزع أسس الحياة المدنية ويخلق أزمات إنسانية طويلة الأمد. وهذا ليس موقفنا كلجنة فقط بل هو موقف اللجنة الدولية للصليب الاحمر سيما وأن الأسلحة المتفجرة المستخدمة تمتد "آثارها إلى رقعة واسعة"وتُخلِّف "آثارًا واسعة النطاق"؛ أحياء كاملة تُسوّى بالأرض دون اعتبار لمصير السكان أو لممتلكاتهم، خصوصا أن غالبية السكان نزحوا بالفعل إبان العدوان".
وأكد أن "استمرار التدمير يقوّض فرص أي استقرار مستقبلي في الجنوب، ويزيد من تعقيد مسار ما بعد العدوان الاسرائيلي على لبنان ويقوض اي حديث عن تسويات او سلام مستدام لكل من يؤمنون بالسلام مع هذا الكيان المصطنع؛ فصور الاقمار الاصطناعية والفيديوهات التي ينشرها جيش العدو الاسرائيلي باستمرار وبتباهي مقلقة جداً ولا يمكن التغاضي عنها"، مشيراً إلى أن "المرحلة وخطورتها تتطلب من الجميع وقفت وطنية جامعة خارج اي اصطفاف حزبي مناطقي أو سياسي. هذه قضية وطنية بامتياز تمس بالمباشر صورة لبنان في وحدته وأرضه وعيشه المشترك".
ولفت إلى أن "الجنوبي اليوم يشعر بخيبة امل كبيرة من جراء ما يحصل فهو يعيش حالة التخلي عنه وهو يرى بأم العين بلدته ومنزله ومدرسة اولاده؛ تُهدم وتزال بدم بارد امام مرأى ومسمع العالم اجمع. العدو يمحو ذاكرة ثقافة تاريخ عمره آلاف السنين"، موضحاً أن "التقارير الميدانية وصور الأقمار الصناعية تدميراً ممنهجاً للأحياء السكنية والبنى التحتية المدنية. واكثر استخدام المقاولين المدنيين اسرائيليين وآليات ثقيلة لتنفيذ عمليات الهدم. كل ذلك يحصل في ظل الهدنة وبعد وقف اطلاق النار وكأن شيئاً لم يحدث".
ورأى أن "هذا الامر لا يمكن السكوت عنه يجب ان يكون او يشكل قضية راي عام الكل معني به وسائل الاعلام يجب ان تسلط الضوء عليه باستمرار هيئات المجتمع المدني، المؤسسات والادارات الرسمية، يجب ان نشكل لوبي لبناني في الداخل والخارج للضغط على هذا العدو للتوقف عن هذه الجرائم الدولية الشنيعة والخطيرة"، مؤكداً أن "المسؤولية الوطنية توجب على كل لبنان ومن موقعه التحرك باتجاه الضغط لوقف هذه الابادة الجماعية لمنطقة غالية من لبنان وعلى شعب قدم الكثير وما زال في سبيل وحدة ومنعة وطن الرسالة لبنان".



















































