توجّه رئيس الجمهوريّة ​جوزاف عون​، في بيان تلاه إلى جانب رؤساء ​قبرص​ وسوريا والمجلس الأوروبي والمفوضيّة الأوروبيّة، بالشّكر إلى قبرص، على "استضافتها لهذا اللّقاء، في هذا التوقيت البالغ الأهميّة، وعلى الدّور الّذي تقوم به في هذه المرحلة الدّقيقة في تعزيز الحوار بين أوروبا ودول المنطقة"، معربًا عن تقديره "لجميع القادة والشّركاء على استمرار دعمهم ووقوفهم إلى جانب ​لبنان​".

وأشار إلى أنّ "هذا اللّقاء شكّل فرصةً مهمّةً لمناقشة التحدّيات المشتركة الّتي نواجهها اليوم، في ظلّ تصاعد التوترات في المنطقة، والتأكيد على أهميّة خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار، لإيجاد حلّ مستدام في منطقتنا، لما لذلك من تداعيات مباشرة على أمن الطّاقة، الاستقرار الاقتصادي، حركة التجارة، وأمن الممرّات البحريّة"، مبيّنًا "أنّنا من جانبنا، عرضنا خلال الاجتماعات واقع الوضع في لبنان، حيث يواجه بلدنا حربًا متجدّدةً جاءت في وقت لم يكن قد تعافى فيه بعد من أزمات متراكمة، ممّا أدّى إلى تفاقم التحدّيات الإنسانيّة والاقتصاديّة بشكل كبير".

وشدّد الرّئيس عون على أنّ "اليوم، يتحمّل لبنان كلفةً إنسانيّةً كبيرةً، مع نزوح واسع وضغط غير مسبوق على البنى التحتيّة والخدمات، إلى جانب أضرار كبيرة في القطاعات الحيويّة وتراجُع في النّشاط الاقتصادي. لكن في الوقت نفسه، أكّدنا أنّ لبنان لا ينظر إلى هذه المرحلة فقط من زاوية الأزمة، بل أيضًا من زاوية الفرص الّتي يمكن أن تضيع إن لم نتحرّك معًا"، لافتًا إلى أنّ "المنطقة تمتلك إمكانات كبيرة للتكامل الاقتصادي، ولتعزيز الترابط في مجالات الطاقة والتجارة والخدمات، وهي إمكانات لا يمكن تحقيقها في ظلّ عدم الاستقرار".

وذكر أنّ "في هذا السّياق، شدّدنا على أنّ استقرار لبنان هو جزء من استقرار المنطقة، وأنّ ما يحدث فيه لا يبقى محصورًا ضمن حدوده، بل ينعكس على محيطه وعلى شركائه. كما أكّدنا أهميّة الانتقال من إدارة الأزمات إلى مرحلة التعافي، من خلال تعزيز التعاون مع شركائنا الأوروبيّين، ليس فقط في الدّعم الإنساني، بل أيضًا في الاستثمار، إعادة الإعمار، وتعزيز الترابط الاقتصادي في شرق المتوسّط".

كما أكّد أنّ "لبنان مستعد لأن يكون جزءًا من هذه المرحلة، ليس فقط كبلد يواجه تحدّيات، بل كشريك في بناء الاستقرار وتعزيز النّمو في المنطقة"، معلنًا "أنّنا نتطلّع إلى البناء على هذا الحوار، وتعزيز التعاون في المرحلة المقبلة، بما يخدم مصالح شعوبنا المشتركة".

من جهته، شدّد الرّئيس القبرصي ​نيكوس كريستودوليدس​ على أهميّة الاجتماع الّذي حصل، مشيدًا بـ"القيادة الصلبة للرّئيس عون"، ومؤكّدًا "الدّعم القوي للبنان وسيادته، وأهميّة ما حصل لجهة الانخراط في لقاءات مباشرة بين لبنان وإسرائيل". وركّز على "أهميّة أن يحلّ السّلام في العالم ومنطقة الشّرق الأوسط".