اعتبرت "هيومن رايتس ووتش" في بيان صحافي، إن البنية التحتية الإنسانية التي تُبقي الناس على قيد الحياة في غزة لا تزال مهددة، بعد أكثر من 6 أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025.
وذكر البيان أن السلطات الإسرائيلية تقوّض الجهود الإغاثية في غزة، فيما يستعد "مجلس السلام" لإحاطة مجلس الأمن بشأن تقريره الصادر حديثا، المتمحور حول التقدم الذي أنجزه المجلس خلال 6 أشهر في مساعي تنفيذ خطة إنهاء الحرب. وأضاف البيان: "قتلت الهجمات الإسرائيلية المستمرة ما لا يقل عن 856 فلسطينيا وأصابت 2,463 آخرين، بحسب وزارة الصحة في غزة"، منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن: "حجم المساعدات لا يزال أقل بكثير من المستويات المطلوبة، كما أن مسارات الوصول الإنسانية تعرّضت للعرقلة مرارا"، مضيفة أن "التوسع السريع في إيصال المساعدات وحمايتها محوري" في الخطة الشاملة لإنهاء الحرب في غزة.
واوضح نائب مديرة "الشرق الأوسط" في "هيومن رايتس ووتش"، آدم كوغل: "كان من المفترض أن تجلب الخطة انفراجا. لكن الفلسطينيين في غزة ما زالوا جياعا ومحرومين من الرعاية الطبية، وما يزال المدنيون يُقتلون. مهما قال ’مجلس السلام’ لمجلس الأمن، هذا واقع الحياة بعد 6 أشهر".
ولفت البيان إلى أن الأرقام التي قدّمها "مجلس السلام" في تقريره الصادر في 15 أيار، والتي نوّهت بأن المساعدات التي وُزّعت في غزة "زادت بأكثر من 70%... مقارنة بمستويات ما قبل وقف إطلاق النار"، قالت "هيومن رايتس ووتش": "تغفل الأرقام العريضة التي قدمها المجلس حقيقة أن حجم المساعدات قد انخفض منذ أوائل 2026، ولم يتعافَ إلى ما كان عليه قبل بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في أواخر شباط، ولم يرجع قط إلى الحد الأدنى الذي تقول الأمم المتحدة إنه ضروري".
وذكر أنه: "حتى 5 شباط، لم يكن أي من مستشفيات غزة، البالغ عددها 37، يعمل بكامل طاقته، وكان 19 منها يعمل جزئيا، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ’أوتشا’". وأضاف، مستندا إلى تقديرات منظمة الصحة العالمية، أن: "أكثر من 43 ألف شخص تعرضوا لإصابات غيّرت حياتهم، ربعهم أطفال، ويحتاج أكثر من 50 ألف إلى رعاية تأهيلية طويلة الأمد، ولا يعمل أي مرفق تأهيلي بشكل كامل".























































