أكد رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران إبراهيم مخايل إبراهيم، في عظة ألقاها خلال الاحتفال بعيد القديسة ريتا في بازيليك القديسة ريتا في قب الياس، أن القديسة ريتا "عرفت الألم وعاشت الرجاء وحولت الجراح إلى قداسة"، مشددا على أن "القداسة ليست حكاية بعيدة بل طريق يمكن أن يسلكه كل إنسان يحمل صليبه بإيمان".
وقال إن القديسة ريتا "ليست قديسة المعجزات فقط بل قديسة المستحيل لأن إيمانها كان أقوى من المستحيل"، متحدثا عن حياتها المليئة بالتجارب والأوجاع، من العنف العائلي وفقدان الأحباء إلى الترمل والوحدة، لكنها "لم تسمح للألم أن يحول قلبها إلى مرارة بل جعلته سلما نحو الله".
وأضاف أن واقع لبنان اليوم يشبه حياة القديسة ريتا، في ظل الأزمات والخوف والقلق على المستقبل، معتبرا أن رسالتها للبنانيين هي "لا تيأسوا، فالله لا ينسى أولاده حتى عندما يبدو الليل طويلا".
وأشار إلى أن القديسة ريتا تعلمت أن "الصليب ليس نهاية القصة بل بداية القيامة"، داعيا إلى حمل الصعوبات إلى المسيح وعدم الاستسلام للألم.
وتحدث المطران إبراهيم عن ثلاث رسائل تعطيها القديسة ريتا اليوم، أولها "رسالة الغفران" من خلال رفضها الانتقام رغم الجراح العميقة التي عاشتها، وثانيها "رسالة الصبر والرجاء" عبر الاستمرار بالصلاة رغم الصعوبات، وثالثها "رسالة الثقة بالله في المستحيل"، مؤكدا أن "المستحيل عند الناس ممكن عند الله".
وختم بالدعاء أن يبارك الله بلدة قب الياس وأهلها ويحفظ لبنان "ويمنح شعبه سلاما ثابتا ورجاء لا يخيب".






















































