لفت النّائب ​أديب عبد المسيح​ إلى "أنّني شاركت في اجتماع لجنة الأشغال العامّة النّيابيّة، الّتي ناقشت تلزيم المطار الشّمالي الّذي طال انتظاره"، مؤكّدًا أنّ "مشروع تشغيل مطار الرّئيس الشّهيد رينيه معوض يشكّل خطوةً إنمائيّةً ووطنيّةً بالغة الأهميّة، لا سيّما في ظلّ الظّروف الدّقيقة الّتي يمرّ بها ​لبنان​، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي".

وأشار في بيان، إلى أنّ "إطلاق العمل بالمطار خلال مرحلة الحرب والرّكود الاقتصادي، يحمل أبعادًا تتعلّق بالأمن القومي اللّبناني، إضافةً إلى دوره في تحريك العجلة الاقتصاديّة والإنمائيّة في منطقة الشّمال و​عكار​ خصوصًا"، موضحًا أنّ "المطار الّذي سيبدأ العمل بعد فترة 90 يومًا من بدء الشّركات عملها، لن يكون بديلًا عن ​مطار بيروت الدولي​، بل مكمّلًا له. فهذه الخطوة ستساهم في إنعاش منطقة الشّمال، وتأمين فرص عمل جديدة، فضلًا عن تحريك التنمية في المناطق المحرومة المحيطة بالمطار".

وركّز عبد المسيح على أنّ "تشغيل المطار سيؤدّي تلقائيًّا إلى ازدهار المنطقة المحيطة به، من خلال التوسّع العمراني وتطوّر البنية الاقتصاديّة والخدماتيّة"، مبيّنًا أنّ "أكثر من 20 شركة شاركت في المناقصة، بينها شركات عالميّة، أفضت في المرحلة النّهائيّة إلى اختيار شركتَين فقط بعد استبعاد شركات لم تستوفِ الشّروط المطلوبة".

وذكر أنّ "إحدى الجهتَين المتنافستَين تضمّ شركةً لبنانيّةً تشغّل طائرات في إفريقيا بالتعاون مع مطارات دبلن، فيما تضمّ الجهة الثّانية شركة "سكاي لونج" إلى جانب شركة لبنانيّة أخرى. أمّا الملف فسيخضع للتدقيق الكامل من قبل ​هيئة الشراء العام​، واثقًا أنّ الهيئة ستقوم بكلّ عمليّات التدقيق اللّازمة، للتأكّد من سلامة الإجراءات القانونيّة والإداريّة للمناقصة، سواء من حيث الشّكل أو المضمون".

كما شرح أنّ "كلفة المشروع ليست مرتفعة مقارنةً بحجم النّتائج المتوقّعة. فالشّركة المشغّلة ستتحمّل استثمارات تقدَّر بما بين 3- 4 ملايين دولار لتجهيز المطار وتشغيله بالكامل، إضافةً إلى كفالة ماليّة بقيمة 200 ألف دولار. كما ستحصل ​الدولة اللبنانية​ على نسبة 10% من الأرباح، على ألّا يقلّ المبلغ السّنوي عن مليون دولار".

وشدّد عبد المسيح على أنّ "على الصعيد الشّخصي، فرحتي كبيرة بإنجاز المشروع بعد سنوات من الانتظار والعراقيل. فإنّ ​مطار القليعات​ يمثّل قضيّةً وطنيّةً وشماليّةً بامتياز، وأنّ رؤية الطائرات تقلع وتهبط في عكار ستشكّل لحظةً تاريخيّةً لأبناء المنطقة".

وأكّد أنّ "المشروع يحمل بارقة أمل جديدة للبنانيّين عمومًا، ولأبناء الشّمال خصوصًا. أمّا قيام الدّولة بمشاريع مماثلة، فيثبت ألّا بديل عن مؤسّسات الدّولة في تحقيق التنمية وتحريك الاقتصاد. والدّولة وحدها قادرة على إحداث الإنماء الحقيقي، فيما يقود غيابها إلى الخراب والرّكود".

ولفت إلى أنّ "مشروع تشغيل مطار القليعات يؤكّد أنّ الدّولة اللّبنانيّة، على الرّغم من كلّ الأزمات والضغوطات والعراقيل، تبقى الجهة الوحيدة القادرة على إطلاق المشاريع الاستراتيجيّة وتحقيق الإنماء الحقيقي"، مشيرًا إلى أنّ "من هنا، تبرز أهميّة أن تواصل القيام بواجباتها الوطنيّة، بعيدًا عن أي تدخّلات أو ضغوطات معرقلة، لأنّ مستقبل لبنان وتنميته لا يمكن أن يُبنيا إلّا بإرادة دولة قويّة وحاضرة".