زار وفد من الهيئة الإدارية لفاعليات المجتمع المدني في مدينة بيروت ورؤساء المجموعات البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في إطار الزيارات التي تقوم بها الهيئة ،حيث أطلعه على ظروف إنشاء الهيئة والأهداف التي دعت إلى تأسيسها، والدور الذي تسعى للقيام به في خدمة العاصمة وأهلها. وعرض أعضاء الوفد أبرز المشكلات التي تعاني منها مدينة بيروت، وضرورة العمل على معالجتها، لا سيما تلك المرتبطة بالأوضاع الاجتماعية والإنمائية والأمنية، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
ووفق بيان، وضع الوفد الراعي في "صورة الواقع المأسوي الذي تعيشه المدينة نتيجة أزمة النزوح المتفاقمة، والتي انعكست بشكل كبير وغير مسبوق على بيروت مقارنة بسائر المناطق اللبنانية، الأمر الذي ستكون له تداعيات خطيرة على الواقع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي للعاصمة، سواء على مستوى البنى التحتية أو فرص العمل أو الخدمات الأساسية".
كما أشار الوفد إلى "المخالفات القانونية والإدارية التي رافقت إنشاء مخيم لأهلنا النازحين في منطقة البيال وسط العاصمة وعلى أرض تابعة لبلدية بيروت، من دون العودة إلى المجلس البلدي أو الالتزام بالأصول القانونية والإدارية المرعية الإجراء"، معتبرًا أن ما "حصل يشكل سابقة خطيرة تمسّ بصلاحيات المجلس البلدي وحقوق أهالي بيروت". وشدد الوفد على "حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المجلس البلدي لمدينة بيروت، وعلى أهمية تعزيز التعاون والتنسيق مع المجتمع المدني من أجل التخفيف من معاناة العاصمة وأهلها، والعمل على إطلاق مبادرات إنمائية واجتماعية تعيد لبيروت دورها وحيويتها. وأكدت الهيئة خلال اللقاء تمسكها بالدور الوطني والحضاري لبيروت، ورفضها تحويل العاصمة إلى ساحة للفوضى والتجاوزات، داعيةً إلى احترام القوانين وتفعيل دور المؤسسات الرسمية والبلدية، بما يحفظ كرامة المواطنين وأمن المدينة واستقرارها".
وخلال اللقاء، استنكر الوفد التعرض لمقام سيد بكركي، منوهًا بـ"التحرك القضائي في مواجهة الذين أساؤوا إلى غبطة الكاردينال الراعي"، ومؤكدًا "رفض أي إساءة للمرجعيات الوطنية والروحية".
من جهته، شدد البطريرك الراعي على"أهمية الحفاظ على بيروت كعاصمة جامعة لكل اللبنانيين"، داعيًا إلى معالجة الملفات المطروحة ضمن إطار الدولة والقانون والحوار المسؤول، بما يحقق المصلحة الوطنية العليا ويحفظ العيش المشترك والسلم الأهلي. كما نوّه بأهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الأهلي"، مؤكدًا "وقوفه إلى جانب أي مبادرة تصب في مصلحة العاصمة وأهلها"، ومشددًا على" أهمية بيروت كعاصمة جامعة تحتضن جميع اللبنانيين".
كما أكد البطريرك الراعي "مواصلة الاهتمام بشؤون العاصمة واحتياجاتها"، داعيًا الوفد إلى "استكمال العمل والتنسيق مع المجلس البلدي ومحافظ بيروت وجميع المعنيين، لما فيه خير بيروت".
من ناحية أخرى، التقى البطريرك الراعي بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، في حضور المطرانين الياس نصار وبولس الصياح، وتم عرض لبعض المواضيع الكنسية اضافة إلى الأوضاع الراهنة محليا واقليميا.























































